الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
123
الأخبار الدخيلة
البحر ، فقلت له : يا سيّدي أنا أفرق من البحر ، قال : ويحك تخاف وأنا معك ؟ فقلت : لا ولكن أجبن ، فركب البحر وانصرفت عنه . يشهد لوضعها مضافا إلى كون رواتها من الحشويّة والزّيديّة أنّه عليه السّلام لا يحضر عند خواصّ شيعته معرّفا بنفسه فكيف يقيم مدّة عند مخالفيه مع التعريف ؟ ! وكيف يصلّي خلف أئمّة العامّة من يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليه السّلام ؟ ! ولم يك عليه السّلام في تقيّة كجدّه أمير المؤمنين عليه السّلام في صلاته خلف الثلاثة أو الحسنين عليه السّلام في صلاتهما خلف مروان أو باقي الأئمّة عليهم السّلام خلف امراء عصرهم . وهؤلاء العلماء ينقلون مثل هذه الأخبار لغرض أنّ مخالفيهم أيضا مقرّون بوجوده عليه السّلام إلّا أنّهم لا يعلمون أنّ العدوّ قد يوقع ضرره بهذا الطريق فيبطل الحقائق بهذه الأباطيل ويشوّه المحاسن بهذه المقبّحات . ومنها ما رواه الغيبة ( في أوّل فصل ما روي من الأخبار المتضمّنة لمن رآه ) عن جماعة ، عن التلعكبريّ ، عن أحمد بن عليّ الرّازيّ قال : حدّثني شيخ ورد الرّي على أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسديّ فروى له حديثين في صاحب الزّمان عليه السّلام ، وسمعتهما منه كما سمع وأظنّ ذلك قبل سنة ثلاثمائة أو قريبا منها . قال : حدّثني عليّ ابن إبراهيم الفدكي ، قال : قال الآوديّ : بينا أنا في الطواف قد طفت ستّة وأريد أن أطوف السابعة فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشابّ حسن الوجه طيّب الرّائحة هيوب ومع هيبته متقرّب إلى النّاس ، فتكلّم فلم أرأحسن من كلامه ولا أعذب من منطقه في حسن جلوسه ، فذهبت اكلّمه فزبرني النّاس فسألت بعضهم من هذا ؟ فقال : ابن رسول اللّه يظهر للنّاس في كلّ سنة يوما لخواصّه فيحدّثهم ويحدّثونه فقلت : مسترشد أتاك فأرشدني هداك اللّه ، قال : فناولني حصاة فحوّلت وجهي فقال لي بعض جلسائه : ما الّذي دفع إليك ابن رسول اللّه ؟ فقلت : حصاة ، فكشفت عن يدي فإذا أنا بسبيكة من ذهب وإذا أنا به قد لحقني ، فقال : ثبتت عليك الحجّة ، وظهر لك الحقّ ، وذهب عنك العمى ، أتعرفني ؟ فقلت : اللّهمّ لا ، فقال المهديّ : أنا قائم الزّمان ، أنا الّذي أملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورا إنّ الأرض لا تخلو من حجّة ولا يبقى النّاس في فترة أكثر